رضا مختاري / محسن صادقي

1675

رؤيت هلال ( فارسي )

الخامس : لو حصل الشياع بقول النساء أو الفسّاق ثبت الهلال ؛ لأن الشياع لا يشترط فيه أن يكون ممّن تقبل شهادته . قال رحمه اللّه : « ولو صام بنيّة رمضان لأمارة ، قيل : يجزئه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه » . أقول : إذا نوى صوم يوم الشكّ من شهر رمضان - لأمارة مثل قول المنجّمين ، أو شهادة الواحد العدل على القول بعدم وجوب العمل بمذهب سلّار « 1 » ، أو شهادة الفسّاق ثمّ ظهر أنّه من رمضان - احتمل الإجزاء هنا ؛ لأنّه نوى الواجب في نفس الأمر مستندا إلى الظنّ قد انكشف صدقه فيخرج به من العهدة ، ويلزم ابن أبي عقيل وابن الجنيد « 2 » العمل به ؛ لأنّهما قالا بالإجزاء من غير أمارة ، فمع الأمارة أولى ، وكذا الشيخ في الخلاف فإنّه أفتى الإجزاء « 3 » ويحتمل عدم الإجزاء ؛ لأنّه اعتقد وجوب ما ليس بواجب عليه ظاهرا حالة النيّة ، وإنّما تكليفنا بالظاهر ، واعتقاد وجوب غير الواجب ظاهرا قبيح وإن كان واجبا في نفس الأمر ، والقبيح منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على الفساد فيفسد صومه . وهو مذهب معظم الأصحاب . قوله رحمه اللّه : « ولو غمّت شهور السنة عدّ كلّ شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها ؛ لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأوّل أشبه » . أقول : قال الشيخ في المبسوط - وحكاه عن قوم من أصحابنا - قال : ومتى غمّت شهور السنة كلّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإن مضت السنة ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ففي أصحابنا من قال : يعدّ الشهور كلّها ثلاثين ثلاثين - قال : - ويجوز عندي العمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ويصوم اليوم الخامس ؛ لأنّ من المعلوم أن لا تكون الشهور كلّها تامّة « 4 » وهي رواية عمران الزعفراني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا نمكث في الشتاء اليوم واليومين لا نرى شمسا ولا نجما ، فأيّ يوم نصوم ؟ قال : « انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، وعدّ منه خمسة ، وصم اليوم الخامس » « 5 »

--> ( 1 ) . تقدّم آنفا . ( 2 ) . حكى عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 250 ، المسألة 16 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 180 ، المسألة 23 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 . ( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 4 .